حيدر حب الله

192

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

استدعى مقترح أخينا الناقد العزيز كي لا يكون النصّ المنقول موجباً لتضعيف الحديث الإمامي ، إذ لماذا يجب في هذه النقطة بالذات التفصيل ، مع أنّ مثلها في الكتاب عشرات النقاط في تحديد مواقف لهذا من هذا ومواقف لذاك من الأوّل ؟ فقد كنت أستعرض في كلّ شخصية اتجاهها وبعض ما يُذكر حولها ، وذكرت هذه القصّة ، ولعلّه كان من المفاجئ هذا الموقف العنيف من السيد الخميني ، وأنا أعتقد بأنّ موقف الإمام الخميني واضح ، وهو نقد للمضمون ، وعبارته صريحة بهذا ، فلا أظنّ أنّه من المطلوب المزيد من التفصيل وكأنّنا بصدد الدفاع عن الشيخ النوري أو كتابه . 14 - ويقول الباحث الناقد الموقّر : « أشار الكتاب في أكثر من موضع ( ص 248 ، 362 ) حول محاولات النظم في علم الرجال في بعض المراحل ، وتوقّعت أن يذكر أمثلة منها » . ( حبّ الله ) : لعلّه من باب السهو وعدم الانتباه لم يلتفت الناقد العزيز للأمثلة التي ذكرتها في الكتاب عينه حول التصنيف في النظم والأراجيز ، فقد ذكرت ذلك عندما تحدّثت عن السماهيجي ( ص 322 و 323 ) . ولم أدّع في هذه المرحلة سوى أنّ باب الأراجيز قد فُتح ، وقد بيّنت ذلك مع السماهيجي ، كمثال على ظهور نمط جديد من التصنيف الرجالي . 15 - ويقول الباحث الناقد : « منهج المجلسي : تطرّق الكتاب إلى بعض أعمال وإسهامات المجلسي في مجال الرجال وتصنيف الحديث على الرغم من كونه أقرب إلى منهج المحدّثين ( ص 314 ) ، وكنت أتمنى أن يشير إلى منهجه في التصنيف ومصطلحاته الخاصّة به كما تظهر في مرآة العقول ، بحيث كثيراً ما نجده يصرّح بما مفاده ضعيف على المشهور صحيح عندي ، وما شابه ، مما يدلّل